الشيخ سالم الصفار البغدادي

13

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

إلّا أنّ الشيطان الذي أخذ على نفسه تضليل الإنسان وغوايته لا يعدم جنودا وحزبا من المجرمين ينافحون الحق ، ويكفرون بالحقائق فيأبون إلّا العيش في الظلمات والضلالات ، فيقومون بإثارة الضباب بوجه الحق وإطفاء نوره بمختلف الوسائل الشيطانية . وممّا لا شكّ فيه فإنّ أقرب الناس من سموم إبليس الرجيم هم اليهود قتلة الأنبياء عليهم السّلام وأبناء القردة والخنازير ، قطّاع الطرق إلى اللّه عزّ وجلّ بحيث أفسدوا على المسيحية دينهم وصنعوا منهم الصليبية وأبنائهم من المستشرقين والحكّام ليمهّدوا للاستعمار ، وبالتالي ليشكلوا الحزب العلماني الشيطاني ! فقد جنّد الشيطان المستشرقين لتضعيف اعتقاد وتمسّك المسلم بالقرآن الكريم وأنّ محمّد هو الذي ألّف القرآن بعد أخذه من الرهبان أو هذيان مجنون و . . . و . . الخ على شاكلة كتاب المرتد سلمان رشدي - الآيات الشيطانية - خروجا عن كل الآداب والقيم والموضوعية العلمية ، إلى الكذب والشتائم والسباب الرخيص حقدا وتعصّبا لتضليل وحجب الإنسانية عن الحقائق وإشراقات القرآن الكريم ، مستمدّين ذلك من المضلّ الأكبر وهو الشيطان الرجيم . ومن هؤلاء رينان الفرنسي ، ومواطنه كيمون وأشباههم ، فإنّ أمثال هؤلاء لا يمكن اعتبار ذلك كردّة فعل تجاه تعسّف الكنيسة أبان الثورة الفرنسية ، وعصر النهضة الصناعية بل هو الحقد والخلفيات اليهودية ! شبهة المستشرقين حول الوحي : بما أنّ القرآن الكريم جاء لبناء الإنسان وإخراجه من ظلمات الجاهلية بسبطة كانت كعبادة الأصنام والجبابرة والشهوات أو عصرية كعبادة المادة ودين النظريات والمناهج الأرضية ، فقد جاءت شبهاتهم نتيجة كفرهم وضلالهم واحدة ومتشابهة - باعتبار أنّ الإنسان هو المحور في كل ذلك - . حيث ذكرها القرآن سابقا بقوله تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ